فالحديث دل على منع ما عدا القصاص أو العفو، أو الدية، وهو يقتضي منع الزيادة على الدية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بالأخذ على يديه إذا طلب غير القصاص أو الدية أو العفو [1]
2 -ما رواه وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جيء برجل قاتل في عنقه النِّسْعة [2] قال: فدعا ولي المقتول فقال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما ولى قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما كان في الرابعة قال: أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه، قال: فعفا عنه، قال فأنا رأيته يجرّ النسعة» [3] ">"فالنبي - صلى الله عليه وسلم - خيره بين ثلاث: القصاص، أو العفو، أو الدية، ولم يكن الصلح على أكثر من الدية بينها، فدل على أنه غير جائز؛ لأن"
(1) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيدل الأخيار 7/ 10. ')">"
(2) النسعة:. بالكسر. سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره. [النهاية في غريب الحديث والأثر 913، شرح صحيح مسلم 11/ 172] .
(3) أخرجه مسلم 3/ 1307، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه، وأبو داود واللفظ له 4/ 169، كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم.