وقال عليه الصلاة والسلام: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثير، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا [1] »
الرابع: الثناء على أهله ووصفهم بأفضل الأوصاف وأكملها وأنهم المنتفعون بالآيات والعبر وأنهم خيار الناس كما في قوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [2] ، وكما في قوله تعالى لموسى: {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [3] ، وقوله سبحانه في أهل سبأ: {فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [4] ، وقوله عز وجل في سورة الشورى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} [5] {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [6] ، وعن يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط
(1) مسند أحمد /ومن مسند بني هاشم: مسند عبد الله بن عباس /2803 (إسناده صحيح: المسند بتحقيق الأرناؤوط: 5/ 19) .
(2) سورة البقرة الآية 177
(3) سورة إبراهيم الآية 5
(4) سورة سبأ الآية 19
(5) سورة الشورى الآية 32
(6) سورة الشورى الآية 33