عن القصاص بأكثر من حقه من الدية.
وقد اختلف العلماء في المصالحة عن الدية بأكثر منها سواء من جميع الورثة أو من بعضهم بأكثر من حصته، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا تصح المصالحة عن الدية بأكثر منها، بل على الدية أو دونها.
وبه قال بعض الحنفية [1] وهو وجه عند الحنابلة [2]
ويستدل لهم بما يأتي [3]
1 -ما رواه أبو شريح الخزاعي رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم» [4]
(1) الفتاوى الهندية (العالمكيرية) 6/ 20. ')">">">"
(2) زاد المعاد في هدي خير العباد 3/ 454، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 10/ 4. ')">">">"
(3) أحكام الجناية على النفس وما دونها عند ابن قيم الجوزية 77. ')">">">"
(4) أخرجه أبو داود واللفظ له 4/ 169، كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، وابن ماجه 2/ 876، كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، وأحمد 4/ 31، وغيرهم.