فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42930 من 48258

أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ» [1]

ولقائل أن يقول: إذا كان المراد بالطيب هو الحلال، والخبيث عكسه هو الحرام. كيف يكون الحرام في مال المسلم؟

يجاب عن ذلك بأن الطيب يراد به الحلال والجيد، أما الخبيث فيراد به الرديء وهذا أرجح الأقوال. لأنه لو أريد بالخبيث الحرام، لنهي عن الإنفاق منه البتة لا عن قصد التخصيص فقط. فالأصل في مال المؤمنين أن يكون حلالا. إنما خوطبوا بالإنفاق مما في أيديهم. فلو أريد بالطيب والخبيث ما ذكر لكان الخطاب مبنيا على أن أموال المؤمنين فيها حلال وحرام، وكان منطوق الآية أنفقوا من الحلال، ولا تتحروا جعل صدقاتكم من الحرام.

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} ؛ لأنه - سبحانه - غني عن هذه النفقات، وخاصة الرديء منها والتي لا يأخذها المحتاج إلا على كراهة وتساهل وتغاض. والله - عز وجل - لم يأمركم بالإنفاق

(1) صحيح البخاري مع الفتح 8/ 223، كتاب التفسير، باب (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) ، صحيح مسلم 3/ 79 كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة في الأفربين والزوج، الموطأ 2/ 995 - 996 في الصدقة، باب الترغيب في الصدقة، أبو داوود 2/ 131 في الزكاة، باب صلة الرحم، والترمذي رقم (3000) في التفسير، باب سورة آل عمران، النسائي 6/ 231 في الإحباس، باب كيف يكتب الحبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت