وقوله: (( قال الحافظ ابن حجر. . . . . ) )مفضٍ إلى العجب؛ حيث اقتصر من كلام ابن حجر على ما يفيد مطلوبه، وحذف قدرًا منه يدل على ردِّه، وتمامُ عباة ابن حجر في (( تلخيص الحبير ) ) [1] هذه: (( حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من أدرك الإمام في الركوع، فليركع معه وليعد الركعة» البخاري في (( القراءة خلف الإمام ) )من حديث أبي هريرة أنه قال: إذا أدركت القوم ركوعًا لم تعتد بتلك الركعة. وهذا هو المعروف موقوف، وأما المرفوع فلا أصل له. وعزا الرافعيُّ -تبعًا للإمام- أن أبا عاصم العباديّ حكى عن ابن خزيمة أنه احتجَّ به.
قلت: - (القائل هو ابن حجر نفسه) - (( وراجعت صحيح ابن خُزَيْمَةَ فوجدته أخرج عن أبي هريرة: «من أَدْرَكَ ركعة من الصلاة فقد أَدْرَكَها قبل أن يقيم الإمامُ صُلبَه» وترجم له (( ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركًا للرَّكعة إذا ركع إمامه قبل ) )، ويُؤيِّد ذلك أنه ترجم بعد ذلك: (( باب إدراك المأموم الإمام ساجدًا والأمر بالاقتداء به في السُّجُود، وألاّ يعتدَّ به، إذِ المدركُ للسجدة إنما
(1) 2/ 41 - 42. ومنه أصلحت بعض التصحيفات والكلمات التي سقطت من النص. وهذا الحديث ضعَّفه البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ): 2/ 381.