عليه وسلم: مَا أرَى الإمامَ إذا قَرأَ إلا كانَ كَافِيًا» [1] .
ويتقوَّى هذا بعمل الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-: فقد قال عليٌّ - رضي الله عنه-: «من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة» [2] .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يقرأ خلف الإمام.
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-: «يا فلان لا تقرأ خلف الإمام إلا أن يكون إمامًا لا يقرأ» [3] .
وعن أَبي وائلٍ قال: «جاء رجل إلى ابن مسعود، فقالَ: أقرأُ خلف الإمام؟ قال: أنصِتْ للقرآن، فإنَّ في الصلاة شغلاً،
(1) أخرجه النسائي في الافتتاح: 1/ 142 وصوّب وقفه، وابن ماجه في الإقامة: 1/ 275، والطحاوي: 1/ 216، والبيهقي في (( القراءة خلف الإمام ) )ص (174) ، وعزاه الهيثمي في (( المجمع ) ): 2/ 110 للطبراني في (( الكبير ) )، وقال: إسناده حسن. وانظر: (( فتح القدير ) )للكمال بن الهمام: 1/ 240 حيث قوَّى رفع الحديث من رواية أبي الدرداء بعمله.
(2) (( معاني الآثار ) )للطحاوي: 1/ 219، وله أيضا: (( أحكام القرآن ) ): 1/ 250، المصنف لابن أبي شيبة: 1/ 376،ولعبد الرزاق: 2/ 137، (( خير الكلام في القراءة ) )للبخاري ص (14) ، (( سنن الدارقطني ) ): 1/ 231، (( سنن البيهقي ) ): 2/ 168 وله أيضا: (( القراءة خلف الإمام ) )، ص (190 - 192) ، وقال ابن التركماني: إسناده حسن. وانظر: (( إرواء الغليل ) ):2/ 282.
(3) (( مالك ) )في الموطأ: 1/ 159 مع (( شرح الباجي ) )، الطَّحَاوِيّ 1/ 219 - 220.