عليه وسلم قال. . .
ورفَعهُ أبو حنيفةَ بسندٍ صحيحٍ -كما أخرجه محمد وأبو يوسف عنه: قال: حدَّثَنا أبو الحسن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . . [1] .
ففي هذا الحديث تخصيصٌ لعمومِ الآية الكريمة: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} وعمومِ قولهِ عليه الصلاة والسلام: «لا صلاةَ إلا بقِرَاءَة» [2] فيخرج من ذلك المقتدي، للحديث السابق الذي سقناه آنفًا.
وكذلك يُحمل قولُه عليه الصلاة والسلام: «فكبِّرْ ثم اقرأْ ما تيسَّر معك من القُرْآن» [3] يحمل على غير حال الاقتداء، جمعًا بين الأدلة.
قال الإمام أبو جعفر الطَّحَاوِيُّ - رحمه الله - بعد أن عرض للأدلة التي تدل على وجوب القِرَاءَة في سائر الصلوات: فذهب إلى هذه الآثار قومٌ، وأوجبوا بها القِرَاءَة خلف الإمام في سائر
(1) انظر: (( شرح مسند أبي حنيفة ) )لملا علي القاري، ص (307 - 310) ، (( كتاب الآثار ) )لأبي يوسف ص (23 - 24) ، (( مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ) ):1/ 106، (( فتح القدير ) )للكمال بن الهمام: 1/ 238 - 239.
(2) صحيح مسلم الصَّلاَةِ (395) ، سنن الترمذي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ (2953) ، سنن النسائي الِافْتِتَاحِ (909) ، سنن أبي داود الصَّلاَةِ (820) ، سنن ابن ماجه إِقَامَةِ الصَّلاَةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا (838) ، مسند أحمد (2/ 428) ، موطأ مالك النِّداءِ لِلصّلاةِ (189) .
(3) صحيح البخاري الأذان (757) ، صحيح مسلم الصلاة (397) ، سنن الترمذي الصلاة (303) ، سنن النسائي الافتتاح (884) ، سنن أبو داود الصلاة (856) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 437) .