قول عمر رضي الله عنه: (فزوَّرت في نفسي كلامًا) إنما أفاد ذلك بقرينة قوله: في نفسي. وسياق القصة.
وأما قوله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ} [سورة الملك:13] فلا حجة فيه لهم؛ لأن الإسرار نقيض الجهر، وكلاهما: عبارة أرفع صوت من الآخر.
وأما الشعر الذي يُنسب إلى الأخطل. فليس هو في نُسخ ديوانه [1] وإنما هو لابن ضمضام [2]
ولفظُه:
إنَّ البيان من الفؤاد وإنما ... جُعل اللسان على الكلام دليلاً [3]
وإنْ صح أنَّ الأخطل قاله كما قالوه. فالأخطلُ نصراني إسلامي. وهو ومن تقدَّمه من شُعراء الجاهلية إنما يُحتج بقولهم في
(1) قال ابن قُدامة في البرهان (مجلة البحوث الإسلامية ص 261) : وقد سمعت شيخنا أبا محمد ابن الخشاب - رحمة الله عليه - وكان إمام أهل عصره في العربية - يقول: قد فتشتُ دواوين الأخطل العتيقة، فلم أجد هذا البيت فيها.
(2) هكذا في الأصل و (س) والتحبير للمرداوي 3/ 1277 ولعل الصواب: ابن ضمضم، وهو سعيد بن ضمضم الكِلابي، أبو عثمان، شاعر مُقِل. ينظر: ابن النديم، الفهرست 52.
(3) ينظر: المرداوي، التحبير 3/ 1276. ')">"