أنْ يقول هذا إلاّ الله عز وجل [1] وقال تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} [سورة يس:69]
قال الشيخ الموفّق: فلما نفى اللهُ سُبحانه عنه أنه شِعر [2] وأثبته قرآنًا، لم يبق شبهةٌ لذي لُب في أنَّ القرآن هو هذا القرآن العربي، الذي هو كلماتٌ وحروف وآيات؛ لأن ما ليس كذلك ما يقول أحدٌ إنه شِعر. وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [سورة البقرة:23] ولا يجوز أنْ يتحدَّاهم بالإتيان بمثل ما لا يُدرى ما هو، ولا يُعقل.
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} [سورة الواقعة:77 - 78] ، وقال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} [سورة يونس: 15] وهذا نصٌّ أن القرآن هو الآيات التي تُتلى عليهم. وقال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [3] [سورة العنكبوت:49] .
وقال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا} [سورة النساء:122] ،
(1) ينظر: الإمام أحمد، الرد على الزنادقة والجهمية 266 وابن قدامة، لمعة الاعتقاد 16. ')">">">"
(2) الأصل و (س) : ليس بشعر. تحريف. ')">">">"
(3) ابن قدامة، لمعة الاعتقاد 19 - 20. ')">">">"