السنة بلا مِلاك! وهرَج عليه هرْجًا كثيرًا [1] وأنه هو وعلي بن مقود قد آذوني، ما غير إلى شِفت رجَّالهم رغتُ عنه.
فإني أسأل الله، ثم أسألك: [أنْ] [2] تُرسل إلي بعقيدة أحمد بن حنبل، وما لقِيت لي من الحجج عليهم.
فهم [3] يقولون: نحن أشعرية [4] ونشهد أنَّ القرآن لا حرف ولا صوت، وأنَّ من يقول هو حرف وصوت كافر. ولهم أحاديثُ في حالنا وحالك، ما أقدر على كتبها.
الجواب:
الحمدُ لله الذي حشَا قلوبَ أوليائه إيمانًا، فلم يزدادوا بتقلب الأحوال إلاَّ يقينًا. وعقد النصر بعذَبات ألويتهم [5] عناية منه، فأكرِم به معينًا. فأهلك كلَّ شيطان مَريد بصرصرٍ من صرير أقلامهم، وجعل عاقبةَ أمرهم نصرًا عزيزًا وفتحًا مبينًا.
(1) الأصل: هرج كثير. والمثبت من (ع) وهو الصواب. والهرج: التخليط. ينظر: ابن فارس، مقاييس اللغة 6/ 49.
(2) ساقط من الأصل و (س) . ')">">">"
(3) الأصل (س) : وهم. ')">">">"
(4) الأشعرية: أتباع أبي الحسن الأشعري (ت324هـ) في عقيدته المُسمّاة العقيدة الأشعرية. وقد تحول عنها بعد ذلك وحذر منها. ينظر: الذهبي، العبر 2/ 32.
(5) العَذَبة: طرفُ كل شيء. القاموس 3/ 176. ')">">">"