في المسجد: العشاء والفجر، وقالت: كيف تمنعني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تمنعوا إماء الله من المساجد» [1] ، ثم إنها توقفت عن الذهاب، وقالت له: يا أبا عبد الله لقد فسد الزمان، والصلاة في البيت أفضل.
وفي كتب المذاهب الأربعة المشهورة، ما يفيد منع كشف الوجه والكفين، نكتفي بنموذج واحد، من كل مذهب دون الحاجة للتوسع.
-الحنابلة: قال الإمام أحمد - رحمه الله: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تبن منها شيئًا ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها حتى لا يبين منها شيء [2]
-الحنفية: جاء في حاشية ابن عابدين على الدر المختار: دلت المسألة على أن المرأة، منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ضرورة، ومحل الاستحباب عند عدم الأجانب، وأما عند وجودهم فالإرخاء واجب عليها [3]
-الشافعية: قال إمام الحرمين الجويني: اتفق المسلمون على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه؛ لأن النظر مظنة الفتنة، وهو محرك للشهوة، فاللائق بمحاسن الإسلام سد الباب فيه، والإعراض عند تفاصيل الأحوال، كالخلوة بالأجنبية [4]
(1) صحيح البخاري الجمعة (900) ، صحيح مسلم الصلاة (442) ، سنن الترمذي الجمعة (570) ، سنن النسائي المساجد (706) ، سنن أبو داود الصلاة (568) ، سنن ابن ماجه المقدمة (16) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 16) ، سنن الدارمي المقدمة (442) .
(2) الفروع (1/ 601) . ')">">">"
(3) حاشية ابن عابدين، (2/ 528) . ')">">">"
(4) روضة الطالبين للإمام النووي (7/ 24) . ')">">">"