ذكر الحافظ في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة: «تقديم المصلحة الراجحة على المفسدة الخفيفة» فقال: «فيه جواز تقديم المصلحة الراجحة على المفسدة الخفيفة؛ لأن المرور مفسدة خفيفة، والدخول في الصلاة مصلحة راجحة» [1]
وما ذكره الحافظ - رحمه الله - ظاهر، وقد بين وجه الاستدلال من الحديث على ذلك، وسبقه ابن الملقن - رحمه الله - إلى هذا الاستنباط فقال: «فيه احتمال بعض المفاسد لمصلحة أرجح منها، فإن المرور أمام المصلين مفسدة، والدخول في الصلاة وفي الصف مصلحة راجحة، فاغتفرت المفسدة للمصلحة الراجحة من غير إنكار» [2]
(1) فتح الباري (1/ 172) .
(2) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (3/ 318) .