فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41206 من 48258

ذكر الحافظ في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة «تحصل أعظم المصلحتين بترك أدناهما» ، فقال: «يؤخذ منه أنه إذا تزاحمت مصلحتان قدم أهمهما، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صوب فعل جابر، ودعا له لأجل ذلك» [1]

ووجه ما ذكره الحافظ - رحمه الله - هو أن جابرا تعارض عنده أمران ومصلحتان، الأولى: أن يتزوج بكرا، وهذا أفضل في حقه، لأن النفس تميل إلى الزواج بالبكر، والثانية: أن يتزوج ثيبا وهذا أفضل بالنسبة لأخواته كي تقوم بمصالحهن، وقد آثر جابر - رضي الله عنه - هذه المصلحة على المصلحة الأخرى، وقد صوب النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله هذا، وجاء في رواية عند البخاري: «فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن قال: أصبت [2] »

قال القاضي عياض (ت: 544 هـ) : «وقول جابر في اعتذاره عن زواج الثيب ما ذكر من قيامها على أخواته، وتصويب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك له، ما هو الأولى من إيثار مصلحة الحال والنفس والآل على شهواتها ولذاتها» [3]

وقال القرطبي: «وهذا الحديث يدل على فضل عقل جابر، فإنه

(1) فتح الباري (9/ 123) .

(2) أخرجه البخاري ح (4052) .

(3) إكمال المعلم (4/ 674) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت