يقول الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [1] .
ويقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} [2] وحبل الله هو الكتاب والسنة.
ويقول: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [3] ويقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [4] .
ويقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [5] فدلت هذه الآيات على وجوب التزام المسلم بهدي الكتاب والسنة والتحذير من مخالفتهما، والفتوى التزام بمقتضاهما ومن خالفها فقد خالفهما.
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ: «دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم [6] »
واتباع المسلم هدي الكتاب والسنة فوز وفلاح بانتظام أحواله على
(1) سورة المائدة الآية 92
(2) سورة آل عمران الآية 103
(3) سورة الأعراف الآية 3
(4) سورة الحشر الآية 7
(5) سورة النور الآية 63
(6) أخرجه البخاري 6/ 2658، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.