طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في سبب نزول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [1]
قال: بلغنا أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وفي بني المغيرة من بني مخزوم، وكانت بنو المغيرة يربون [2] لثقيف؛ فلما أظهر الله رسوله على مكة، وضع يومئذ الربا كله، فأتى بنو عمرو وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة، فقال بنو المغيرة: أما جعلنا أشقى الناس بالربا؟ ووضع عن الناس غيرنا. فقال بنو عمرو: صولحنا على أن لنا ربانا فكتب عتاب في ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية والتي بعدها {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [3] فعرف بنو عمرو أن لا يدان لهم بحرب من الله ورسوله، يقول الله تعالى:
(1) سورة البقرة الآية 278
(2) أي يأخذ المغيرة من بني عمرو المال بطريق الربا
(3) سورة البقرة الآية 279