{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ} [1] فتأخذون أكثر ولا تظلمون فتبخسون منه.
وقال السدي: نزلت في العباس وخالد بن الوليد، وكانا شريكين في الجاهلية يسلفان في الربا. فجاء الإسلام، ولهما أموال عظيمة في الربا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب [2] » [3] .
وقال عطاء: إنها نزلت في العباس بن عبد المطلب، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: لا يبقى لي ما يكفي عيالي، إذا أنتما أخذتما حظكما كله، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف، وأضعف لكما، ففعلا، فلما حل الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاهما، وأنزل الله هذه الآية، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما [4] .
وجاء عن الكلبي في سبب نزول قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [5] قال [6] قالت بنو عمرو بن عمير لبني
(1) سورة البقرة الآية 279
(2) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن (3087) ، سنن أبو داود البيوع (3334) ، سنن ابن ماجه المناسك (3055) .
(3) أسباب النزول للواحدي ص 96 رقم 185.
(4) أسباب النزول للواحدي ص 96 رقم 184.
(5) سورة البقرة الآية 280
(6) أسباب النزول للواحدي ص96 رقم 186.