بقوله تبارك وتعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [1] .
وفي صحيح مسلم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية من سورة آل عمران: ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى ثم اضطجع ثم تلا هذه الآية ثم رجع فتسوك فتوضأ ثم قام فصلى [4] » .
قال النووي - رحمه الله: (فيه أنه يستحب قراءتها عند الاستيقاظ في الليل مع النظر إلى السماء لما في ذلك من عظيم التدبر، وإذا تكرر نومه واستيقاظه وخروجه استحب تكريره قراءة هذه الآيات، كما ذكر في الحديث والله أعلم) [5] وقيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: (يقرؤهن وهو يعقلهن) [6] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (النظر إلى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر والاعتبار مأمور به مندوب إليه) [7] .
(1) سورة الرعد الآية 3
(2) رواه مسلم كتاب الطهارة، باب السواك، ج2، ص 148، رقم الحديث 256. والآيات من سورة آل عمران: 190، 191.
(3) سورة آل عمران الآية 190 (2) {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}
(4) سورة آل عمران الآية 191 (3) {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
(5) صحيح مسلم بشرح النووي، ج2، ص 148
(6) انظر: ابن كثير تفسير القرآن العظيم، ج1، ص 478
(7) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج15، ص 343