لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن [1] ».
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الكلام في الصلاة، والتشميت كلام، فلا يصلح فيها [2] .
2 -أن قول المشمت: يرحمك الله، وضع لمخاطبة الآدمي، فتبطل الصلاة بذلك قياسا على ما لو رد السلام قولا، أو قال: أطال الله بقاءك [3] .
أدلة القول الثاني: استدلوا بما يلي:
أن تشميت العاطس دعاء له بالرحمة، فلا يبطل الصلاة، كما لو دعا لأبويه بالرحمة في الصلاة [4] .
الراجح:
ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن تشميت العاطس يبطل الصلاة مطلقا هو الراجح في هذه المسألة، وذلك لما يلي:
1 -دلالة السنة الصحيحة على ذلك.
2 -أن المراد من عدم صلاحية كلام الناس في الصلاة عدم صحة الصلاة التي يقع فيها ذلك الكلام ومنه تشميت العاطس [5] .
3 -أن قول المشمت للعاطس:"يرحمك الله"وإن كان دعاء إلا أن
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 381، 382 حديث رقم 537.
(2) انظر: بدائع الصنائع 1/ 235، وعارضة الأحوذي 2/ 195.
(3) انظر: الهداية 1/ 62، والمهذب 1/ 292.
(4) انظر: المهذب 1/ 292، وتبيين الحقائق 1/ 156.
(5) انظر: سبل السلام 1/ 285.