لأمر عارض ولحاجة نزلت فلا يكره أن يؤتى به في الصلاة" [1] ."
قلت: وما دل عليه الحديث من أن العاطس في الصلاة يحمد الله بدون كراهية هو الأقرب إلى الصواب - والله أعلم -.
وأما تشميت العاطس في الصلاة فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول: تبطل الصلاة به، أي صلاة المشمت. وبه قال جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في الصحيح [2] والحنابلة في المذهب [3] .
القول الثاني: لا تبطل به الصلاة. وبه قال أبو يوسف من الحنفية [4] وهو قول للإمام الشافعي [5] ورواية عن الإمام أحمد [6] .
الأدلة:
استدل الجمهور بما يلي:
1 -حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه: «إن هذه الصلاة
(1) انظر: عارضة الأحوذي 2/ 195.
(2) انظر: المهذب 1/ 292، والحاوي 2/ 83، والمجموع 4/ 84.
(3) انظر: الفروع 1/ 480، وكشاف القناع 1/ 378.
(4) انظر: تبيين الحقائق 1/ 156.
(5) انظر: المهذب 1/ 292.
(6) انظر: الإنصاف 2 /.