2 -حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي [1] » .
3 -ولأنه كلام آدمي فيكون ممنوعا قياسا على تشميت العاطس [2] .
واختلفوا في حكم رد السلام بالإشارة إلى قولين:
القول الأول: يكره للمصلي رد السلام بالإشارة وهو في الصلاة. وبه قال الحنفية [3] .
القول الثاني: يشرع للمصلي رد السلام بالإشارة بيده أو برأسه، وإن شاء رد عليه باللفظ بعد فراغه من الصلاة. وبه قال جمهور الفقهاء من المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
الأدلة:
أولا: استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
1 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه السابق، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة شغلا [7] » .
(1) أخرجه البخاري في كتاب العمل في الصلاة، باب لا يرد السلام في الصلاة 1/ 407 واللفظ له، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 383 حديث رقم 540.
(2) انظر: المغني 2/ 460.
(3) انظر: الهداية 1/ 64، وبدائع الصنائع 1/ 237.
(4) انظر المدونة 1/ 99، وقوانين الأحكام الشرعية 83.
(5) انظر: المجموع 4/ 103، والروضة 1/ 292.
(6) انظر: المغني 2/ 460، والمبدع 1/ 513.
(7) صحيح البخاري الجمعة (1199) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (538) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1019) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 409) .