مناجيبُ قد أفنى التراثَ على الندى … أبوهم وأبقى في العُلى لهم الذكرى
مضى مَن نضت أمُّ الفخار حدادَها … عليه ولم تمسح مفارقها الغبرا
وقد أودعت شطرًا بلحد محمدٍ … ولحد ' سليمانٍ ' به أودعت شطرا
فلا يشمت الحسّادُ في موت ماجدٍ … قضى حين وافته الملائكُ بالبشرى
فهذا على ُّ القدر قام من العُلى … مقامَ ' سليمانٍ ' فزيدت به فخرا
خضمُّ ندىً ما البحرُ يطفح موجه … بأغزر لجًا من بنانته الصغرى
وهضبة حلمٍ لو وزنت به الورى … وجدتهم في جنبه كلَّهم ذرّا
وراءكم يا حاسديه مكانه … بأندية العليا فإنَّ له الصدرا
وكم موكبٍ للفخر ضمّكم معًا … فكنتم بغاثًا وهو كان به صقرا
أخو أخوةٍ في المكرمات جميعهم … أتوا شرَعًا فاستغرقوا الحمد والشكرا