لم تبقَ بعدك للمطالب نجعةٌ … طُويَ الرجاءُ على حشا مكمودِ
هدم الردى بك ركنَ ملة أحمدٍ
ولطالما بك كان للتشييد
غسلت سوادَ عيونها بدموعها … فصبغن أردية الكرام الصيد
صبغت بها تلك الثيابَ فسوَّدت … وجهَ الزمان بذلك التسويد
ورأت بقية فخرها قد أدرجت … في برد شخصٍ بالفخار وحيد
كم رَدَّ غربَ الخصم وهو مركَّبٌ … منها بثغرة نحرها والجيد
ووقى بمهجته الكريمة قلبَها … من أسهم الأعداء كلَّ مبيد
فكأنها في صبرها دون الهدى … مع فرط رقَّتها مجنُّ حديد
بأبي الذي عقدوا عليه رداءَه … والخيرُ تحت ردائه المعقود