ولكم دعت بكريمةٍ … والموتُ كان دعاءها
فاستُودعت جدثًا أرى … منه أضمَّ خباءها
وأرى الخفارة خدرها … وعفافها ، وحياءَها
وأراكَ في دار المكارم … ما أجلَّ عزاءها
مرضت له اليوم السماءُ … بكاسفٍ أضواءها
وبكت لغلَة مَن بهم … سق البسيطة ماءها
والأرض أضحت تقشعرُّ … مرجفٍ غبراءها
رجَّت لوجد الممسكي …
وعرا القذا عينَ الزما … ن لمن جلوا أقذاءها
يا خجلة الدنيا لِما … لقيت به عظماءها