البحر:
خفيف تام لا تحنّى إذا أخو الشوق حنّا … أنا يا ورق للشجا منك أدنى
وعلى مائس الأراك تغنّى … ودعي النوح للكئيب المعنّى
ليت عهدي بحيّ نعمان يغدو … راجعًا والمحالُ ما أتمنّى
نزلوا بالغضا فأضحت عليه … أضلعي من ترادف الشوق تحنّى
لفتاةٍ في ذلك الحيِّ تغدو … وهي من نشوة الصِبا تتثنّى
عوَّذت خدرَها الفوارس بالبيض … وسمر الرماح ضربًا وطعنا
أين منها متيمٌ كلما اشتاق … إليها هفا غرامًا وأنّا
طوحته يدُ الليالي بهيماءَ … فأمسى مستوحش الفكر مضنى
نازحًا عن دياره تترامى … فيه أيدي المطيّ سهلًا وَحزنا
قد رثى لي الأنام انسٌ وجنٌ … مذ شجيت الأنامَ إنسًا وجنا