البحر:
كامل تام وَسَمَ الربيعُ بزعمه ذات الأضا … كَذِب الربيعُ فذاك دمعي روَّضا
وقف السحابُ بها معي لكنَّما … دمعي استهلَّ وإنّما هو أومضا
بَكَر الخليطُ عن الديار فلم أزل … أدعوه إذ هو واصطباري قوَّضا
يا راحلًا عن ناظريَّ لمُهجتي … أزمعتَ من سفحِ العقيقِ إلى الغَضا
الآن أبناءُ الرجاء غدا السُرى … لهم يُحبُّ وكان قبلُ مبغَّضا
من حيث لم يسقبلوا في مَطلبٍ … وجهَ النجاح هناك إلاّ أعرضا
حلف الزمانُ بأَن يديمَ مطالهُ … حتى لدى الحسن المكارم تُقتضى
وصلوا السهولَ مع الحزونِ وإنّما … قطعوا الفضاءَ لخير من ضمَّ الفضا
لبسوا له ليلَ المطامعِ أسودًا … وبه اجتلوا صُبح المكارمِ أبيضا
فرأوا أغرَّ يكاد يقطُر بِشرُه … ماءً له اهتزَّ الربيعُ وروَّضا