تَعَرّضَتِ الهُمُومُ لَنَا فَقَالَتْ … جُعَادَةُ: أيّ مُرتْحَلٍ تُريدُ
فقلتُ لها الخليفةُ غيرَ شكٍ … هُوَ المَهْديّ ، وَالحَكَمُ الرّشيدُ
قَطَعْنَ الدّوّ والأدَمَى إلَيكُمْ … وَمَطْلَبُكُمْ مِنَ الأدمى َ بَعيدُ
نظرتُ منَ الرصافةِ أينَ حجرٌ … ورَمْلٌ بَيْنَ أهْلِهِمَا وَبيدُ
بها الثيرانُ تحسبُ حينَ تضحى … مَرَازِبَةً لَهَا بِهَرَاة عِيدُ
يَكُونُ بحَمْلِهِ طَلْعٌ نَضِيدُ … عِصيّ الضّالِ يَخبِطُهُ الجَلِيدُ
وَقَدْ لَحِقَ الثّمَائِلُ بَعدَ بُدْنٍ … وَقَدْ أفنى عَرَائِكَها الوُخُودُ
نُقِيمُ لهَا النّهارَ ، إذا ادّلَجْنَا ، … وَنَسْري وَالقَطَا خُرُدٌ هُجُودُ
وَكمْ كُلّفُنَ دونَكَ من سُهوبٍ … تَكِلّ بهِ المُوَاشِكةُ الوَخُودُ
إذا بَلَغُوا المَنازِلَ لم تُقَيَّدْ ، … وَفي طُولِ الكَلالِ لهَا قُيُودُ