ويقول فيه وإن ذلك قد ثبت عندي وإنك تأخذ الحق للمستحق لما روى الضحاك بن سفيان قال كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضباني من دية زوجها رواه أبو داود والترمذي
فيلزم القاضي الواصل إليه ذلك العمل به لإجماع الأمة على قبوله لقوله تعالى { إني ألقي إلي كتاب كريم } ولأنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى ملوك الأطراف وإلى عماله وسعاته & باب القسمة &
أجمعوا عليها لقوله تعالى { وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى } الآية وقوله { ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } وحديث إنما الشفعة فيما لم يقسم وقسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم بين أصحابه ولحاجة الشركاء إليها ليتخلصوا من سوء المشاركة وذكرت في القضاء لأن منها ما يقع بإجبار الحاكم عليه
وهي نوعان قسمة تراض وهي مافيه ضرر أو رد عوض
وقسمة إجبار وهي مالا ضرر فيه ولا رد عوض
فلا قسمة في مشترك إلا برضى الشركاء كلهم حيث كان في القسمة ضرر بنقص القيمة لحديث لا ضرر ولا ضرار رواه أحمد ومالك في الموطأ
كحمام ودور صغار بحيث يتعطل الانتفاع بها أو يقل إذا قسمت
وشجر مفرد وحيوان وأرض وحيوان وأرض ببعضها بئر أو بناء ولا تتعدل بأجزاء ولا قيمة لأن فيها إما ضررا أو رد عوض وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه
وحيث تراضيا صحت وكانت بيعا يثبت فيها ما يثبت فيه من الأحكام