أن الإسلام ما هو ما عليه فإن أهل البدع كلهم يعتقدون أنهم هم المسلمون ومنهم من هو كافر
وإن كتب كافر الشهادتين صار مسلما لأن الخط كاللفظ
وإن قال أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما بذلك وإن لم يتلفظ بالشهادتين لما تقدم
ولا يقبل في الدنيا بحسب الظاهر توبة زنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر لقوله تعالى { إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا } والزنديق لايعلم تبين رجوعه وتوبته لأنه لايظهر منه التوبة خلاف ما كان عليه فإن كان ينفي الكفر عن نفسه قبل ذلك وقلبه لا يطلع عليه
ولا من تكررت ردته لقوله تعالى { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا } ولقوله { إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم } ولأن تكرار ردته يدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام
أو سب الله تعالى أو رسوله أو ملكا له لعظيم ذنبه جدا فيدل على فساد عقيدته قال أحمد لا تقبل توبة من سب النبي صلى الله عليه وسلم
وكذا من قذف نبيا أو أمه لما في ذلك من التعرض للقدح في النبوة الموجب للكفر