عشرون قال فقلت لما عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها قال سعيد أعراقي أنت قلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم قال هي السنة يا بن أخي
رواه مالك في الموطأ عنه وسعيد بن منصور في سننه وهذا يقضي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما يوجب الثلث فما فوق فهي فيه على النصف من الذكر لما سبق ولقوله في الحديث حتى يبلغ الثلث وحتى للغاية فيجب أن يكون ما بعدها مخالف لما قبلها ولأن الثلث فيحد الكثرة لحديث والثلث كثير ولذلك حملته العاقلة وتغلظ دية قتل خطأ في كل من حرم مكة وإحرام وشهر حرام بالثلث نص عليه في رواية الجماعة وهو من المفردات ولا تغلظ لرحم محرم خلافا لأبي بكر
ففي اجتماع الثلاثة يجب ديتان واحدة للقتل وواحدة لتكرر التغليظ ثلاث مرات لما روى ابن أبي نجيح أن امرأة وطئت في الطواف فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم وعن ابن عمر أنه قال من قتل في الحرم أو ذا رحم أو في الشهر الحرام فعليه دية وثلث وعن ابن عباس أن رجلا قتل رجلا في الشهر الحرام وفي البلد الحرام فقال ديته اثنا عشر ألفا وللشهر الحرام أربعة آلاف وللبلد الحرام أربعة آلاف ولم يظهر خلاف هذا فكان إجماعا قاله في الكافي وقال في الشرح وظاهر كلام الخرقي أن الدية لا تغلظ بشيء من ذلك وهو ظاهر الآية والأخبار انتهى أي أنها عامة في كل قتيل مطلقة في الأمكنة والأزمنة والقرابة وقد قتلت خزعة قتيلا من هذيل بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله الحديث ولم يذكر زيادة على الدية
وإن قتل مسلم كافرا ذميا أو معاهدا عمدا أضعفت ديته لإزاتة القود قضى به عثمان رضي الله عنه رواه أحمد عن ابن عمر
أن رجلا قتل رجلا من أهل الذمة فرفع إلى عثمان فلم يقتله