فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 887

ويلزم إنظاره ثلاثا إن استنظره

لبيع عرص ولمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه قصدا لحظ المكاتب والرفق به مع عدم الإضرار بالسيد

ويجب على السيد أن يدفع للمكاتب ربع مال الكتابة لقوله تعالى { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } وظاهر الأمر الوجوب وروى أبو بكر بإسناده عن علي مرفوعا في قوله تعالى { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } قال

ربع الكتابة وروي موقوفا على علي رضي الله عنه وقال علي الكتابة على نجمين والإيتاء من الثاني ويخير السيد بين وضعه عنه ودفعه إليه لأن الله نص على الدفع إليه فنبه به على الوضع لكونه أنفع فإن مات السيد بعد العتق وقبل الإيتاء فذلك دين في تركته يحاص به الغرماء لأنه حق لآدمي فلم يسقط بالموت كسائر حقوقه

وللسيد الفسخ بعجزه عن ربعها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق رواه الخمسة إلا النسائي وفي لفظ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم رواه أبو داود وروى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا

المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولأن الكتابة عوض عن المكاتب فلا يعتق قبل أداء جميعها ويحمل حديث أم سلمة مرفوعا إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه صححه الترمذي على الندب جمعا بينه وبين ما روى سعيد عن أبي قلابة قال كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار

وللمكاتب ولو قادرا على التكسب تعجيز نفسه بترك التكسب لأن دين الكتابة غير مستقر عليه ومعظم القصد بالكتابة تخليصه من الرق فإذا لم يرد ذلك لم يجبر عليه فإن ملك ما يوفى كتابته لم يملك تعجيز نفسه لتمكنه من الأداء وهو سبب الحرية التى هي حق لله عز وجل فلا يملك إبطالها مع حصول سببها بلا كلفة ويجبر على الأداء ليعتق به

ويصح فسخ الكتابة باتفاقهما فيصح أن يتقابلا أحكامها قياسا على البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت