وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن لئن مت لأورثنها منك قال قد علمت ذلك وما روي عن أبي الزبير أنه قال لا ترث مبتوتة
فمسبوق بالإجماع السكوتي زمن عثمان ولأن المطلق قصد قصدا فاسدا في الميراث فعورض بنقيض قصده كالقاتل
مالم تتزوج أو ترتد فيسسقط ميراثها لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الآول فلم ترثه
فلو طلق المتهم أربعا وانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن ورث الثمان على السواء بشرطه لأن المبانة للفرار وارثة بالزوجية فكانت أسوة من سواها قال في الإنصاف على الصحيح من المذهب وقال في الكافي والثانية لا ترثه كما لو تزوجت ولآن ذلك يفضي إلى توريث أكثر من أربع نسوة بأن يتزوج أربعا بعد انقضاء عدة المطلقة وذلك غير جائز انتهى وإن طلقها في مرض غير مخوف أو في مخوف فصح منه ومات بعده لم ترثه في قول الجمهور لأن حكمه حكم الصحة في العطايا والعتاق والإقرار فكذلك في الطلاق
ويثبت له أي الزوج الإرث دونها
إن فعلت بمرض موتها المخوف ما يفسخ نكاحها ما دامت معتدة كذا في التنقيح والإنصاف والمنتهى
إن أتهمت بقصد حرمانه كإدخالها ذكر ابن زوجها أو أبيه في فرجها وهو نائم أو إرضاعها ضرتها ونحوها لأنها أحد الزوجين فلم يسقط فعلها ميراث الآخر وظاهر الفروع كالمقنع والكافي والشرح حيث أطلقوا ولو بعد العدة واختاره في الإقناع
وإلا سقط ميراثه منها لو ماتت قبله لعدم التهمة