فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 887

قال في المغني وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء وإن اختلفوا في شروطه ويملكه محييه

بما فيه من معدن جامد كذهب وفضة وحديد وكحل لأنه من أجزاء الأرض فتبعها في الملك كما لو اشتراها بخلاف الركاز لأنه مودع فيها للنقل وليس من أجزائها وهذا في المعدن إذا ظهر بإظهاره وحفره وأما ما كان ظاهرا فيها قبل إحيائها فلا يملك لأنه قطع لنفع كان واصلا للمسلين بخلاف ما ظهر بإظهاره فلم يقطع عنهم شيئا

ولا خراج عليه إلا إن كان ذميا فعليه خراج ما أحيا من موات عنوة لأنها للمسلمين فلا تقر في يد غيرهم بدون خراج وأما غير العنوة كأرض الصلح وما أسلم أهله عليه فالذمي فيه كالمسلم

لا ما فيه من معدن جار كنفط وقار وما نبت فيه من كلأ أو شجر لحديث الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار رواه الخلال وابن ماجه من حديث ابن عباس وزاد فيه وثمنه حرام ولأنها ليست من أجزاء الأرض فلم تملك بملكها كالكنز ولكنه أحق به لحديث من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له رواه أبو داود وفي لفظ فهو أحق به

ومن حفر بئرا بالسابلة ليرتفق بها كالسفارة لشربهم ودابهم فهم أحق بمائها ما أقاموا عليها ولا يملكونها لجزمهم بانتقالهم عنها وتركها لمن ينزل منزلتهم بخلاف التملك

وبعد رحيلهم تكون سبيلا للمسلمين لعدم أولوية أحد من غير الحافرين على غيره

فإن عادوا كانوا أحق بها من غيرهم لأنهم إنما حفروها لأنفسهم ومن عادتهم الرحيل والرجوع فلا تزول أحقيتهم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت