وإن أكره على الإتلاف لمال مضمون فأتلفه
ضمن من أكرهه قال في القواعد وحده لكن للمستحق مطالبة المتلف ويرجع به على المكره لأنه معذور في ذلك الفعل فلم يلزمه الضمانبخلاف المكره على القتل فإنه غير معذور فلهذا شاركه في الضمان وبهذا جزم القاضي في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وابن عقيل في عمد الأدلة والوجه الثاني عليهما الضمان كالدية صرح به في التلخيص انتهى
ومن فتح قفصا عن طائر أو حل قنا أو أسيرا أو حيوانا مربوطا فذهب أو حل وكاء زق فيه مائع فاندفق ضمنه لأنه تلف بسبب فعله
ولو بقي الحيوان أو الطائر حتى نفرهما آخر ضمن المنفر وحده لأن سببه أخص فاختص الضمان به كدافع واقع في بئر مع حافرها
ومن أوقف دابة بطريق ولو واسعا نص عليه
أو ترك بها نحو طين أو خشبة ضمن ما تلف بذلك الفعل لتعديه به لأنه ليس له في الطريق حق وطبع الدابة الجناية بفمها أو رجلها فإيقافها في الطريق كوضع الحجر ونصب السكين فيه
لكن لو كانت الدابة بطريق واسع فضربها فرفسته فلا ضمان لعدم حاجته إلى ضربها فهو الجاني على نفسه
ومن اقتنى كلبا عقودا أو أسود بهيما أو أسدا أو ذئبا أو جارحا أو هرا تأكل الطيور وتقلب القدور عادة
فأتلف شيئا ضمنه لأنه متعد باقتنائه
لا إن دخل دار ربه بلا إذنه فإنه لا يضمن لأن الداخل متعد بالدخول