فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 887

نهي عنه قال في الكافي وذلك ثلاثة أضرب أحدها أن يعترف له بنقد فيصالحه على نقد فهذا صرف يعتبر له شروطه الثاني أن يعترف له بنقد فيصالحه على عرض أو بالعكس فهذا بيع تثبت فيه أحكامه كلها الثالث أن يعترف له بنقد أو عرض فيصالحه على منفعة كسكنى دار وخدمة فهذه إجازة تثبت فيها أحكامها انتهى

وإن صالح عن عيب في المبيع صح الصلح لأنه يجوز أخذ العوض عنه

فلو زال العيب سريعا بلا كلفة ولا تعطيل نفع على مشتر كزوجة بانت ومريض عوفي رجع بما دفعه لحصول الجزء الفائت من المبيع بلا ضرر فكأنه لم يكن

أو لم يكن أي العيب كنفاخ بطن أمته ظنه حملا ثم ظهر الحال

رجع بما دفعه لأنه تبين عدم استحقاقه

ويصح الصلح عما تعذر علمه من دين أو عين كرجلين بينهما معاملة وحساب مضى عليه زمن ولا علم لواحد منهما بما عليه لصاحبه لما روى أحمد وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه ولأنه إسقاط حق فصح في المجهول للحاجة ولئلا يفضي إلى ضياع المال أو بقاء شغل الذمة إذ لا طريق إلى التخلص إلا به فأما ما تمكن معرفته فلا يجوز قال الإمام أحمد إذا صولحت امرأة من ثمنها لم يصح واحتج بقول شريح أيما امرأة صولحت من ثمنها لم يتبين لها ما ترك زوجها فهي الريبة كلها وقال وإن ورث قوم مالا ودورا وغير ذلك فقال بعضهم نخرجك من الميراث بألف درهم أكره ذلك ولا يشتري منها شيء وهي لا تعلم لعلها تظن أنه قليل وهو يعلم أنه كثير إنما يصالح الرجل الرجل على الشيء لا يعرفه أو يكون رجلا يعلم ما له عند رجل والآخر لا يعلمه فيصالحه فأما إذا علم فلم يصالحه إنما يريد أن يهضم حقه ويذهب به قال معناه في الشرح والكافي وصححه في الإنصاف وقطع به في الإقناع قال في الفروع وهو ظاهر نصوصه انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت