نهي عنه قال في الكافي وذلك ثلاثة أضرب أحدها أن يعترف له بنقد فيصالحه على نقد فهذا صرف يعتبر له شروطه الثاني أن يعترف له بنقد فيصالحه على عرض أو بالعكس فهذا بيع تثبت فيه أحكامه كلها الثالث أن يعترف له بنقد أو عرض فيصالحه على منفعة كسكنى دار وخدمة فهذه إجازة تثبت فيها أحكامها انتهى
وإن صالح عن عيب في المبيع صح الصلح لأنه يجوز أخذ العوض عنه
فلو زال العيب سريعا بلا كلفة ولا تعطيل نفع على مشتر كزوجة بانت ومريض عوفي رجع بما دفعه لحصول الجزء الفائت من المبيع بلا ضرر فكأنه لم يكن
أو لم يكن أي العيب كنفاخ بطن أمته ظنه حملا ثم ظهر الحال
رجع بما دفعه لأنه تبين عدم استحقاقه
ويصح الصلح عما تعذر علمه من دين أو عين كرجلين بينهما معاملة وحساب مضى عليه زمن ولا علم لواحد منهما بما عليه لصاحبه لما روى أحمد وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه ولأنه إسقاط حق فصح في المجهول للحاجة ولئلا يفضي إلى ضياع المال أو بقاء شغل الذمة إذ لا طريق إلى التخلص إلا به فأما ما تمكن معرفته فلا يجوز قال الإمام أحمد إذا صولحت امرأة من ثمنها لم يصح واحتج بقول شريح أيما امرأة صولحت من ثمنها لم يتبين لها ما ترك زوجها فهي الريبة كلها وقال وإن ورث قوم مالا ودورا وغير ذلك فقال بعضهم نخرجك من الميراث بألف درهم أكره ذلك ولا يشتري منها شيء وهي لا تعلم لعلها تظن أنه قليل وهو يعلم أنه كثير إنما يصالح الرجل الرجل على الشيء لا يعرفه أو يكون رجلا يعلم ما له عند رجل والآخر لا يعلمه فيصالحه فأما إذا علم فلم يصالحه إنما يريد أن يهضم حقه ويذهب به قال معناه في الشرح والكافي وصححه في الإنصاف وقطع به في الإقناع قال في الفروع وهو ظاهر نصوصه انتهى