يصح هذا إجماع أيضا حكاه ابن المنذر وإن رهنه بأكثر احتمل احتمل أن يبطل في الكل واحتمل أن يصح في المأذون ويبطل في الزائد كيفريق الصفقة فإن أطلق الإذن في الرهن فقال القاضي يصح وله رهنه بما شاء وهو أحد قولي الشافعي والآخر لا يجوز حتى يبين قدره وصفته وحلوله وتأجيله فإن تلف ضمنه الراهن نص عليه لأن العارية مضمونة فإن فك المعير الرهن بغير إذن الراهن محتسبا بالرجوع فهل يرجع على روايتين بناء على ما إذا قضى دينه بغير إذنه قال في الشرح
وكونه معلوما جنسه وقدره وصفته لأنه عقد على مال فاشترط العلم به كالمبيع وكونه بدين واجب كفرض وثمن وقيمة متلف أو مآله إلى الوجوب فيصح بعين مضمونة كغصب وعارية ومقبوض على وجه السوم أو بعقد فاسد لا على دين كتابه و دية على عاقلة قبل الحول ولا بعهدة مبيع لأنه ليس له حد ينتهي إليه فيعم ضرره
وكل ما صح بيعه صح رهنه لأن المقصود الاستيشاق للدين باستيفائه من ثمنه عند تعذر استيفائه من الرهن وهذا يحل مما يجوز بيعه ولا يصح بيع المشاع لذلك
إلا المصحف فلا يصح رهنه ولو لمسلم لأنه وسيلة إلى بيعه المحرم
ومالا يصح بيعه كحر وأم ولد ووقف وكلب وآبق ومجهول
لا يصح رهنه لأنه لا يمكن بيعها وإيفاء الدين منها وهو المقصود بالرهن
إلا الثمرة قبل بدو صلاحها و الزرع قبل اشتداد حبه فيصح رهنهما لأن