ويسن الرباط وهو لزوم الثغر للجهاد سمي بذلك لأن هؤلاء يربطون خيولهم وهؤلاء كذلك لحديث سلمان مرفوعا رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه فإن مات أجرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان رواه مسلم
وأقله ساعة قال الإمام أحمد يوم رباط وليلة رباط وساعة رباط
وتمامه أربعون يوما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تمام الرباط أربعون يوما أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب ويروى ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة
وهو أفضل من المقام بمكة ذكره الشيخ تقي الدين إجماعا والصلاة بالمساجد الثلاثة أفضل من الصلاة بالثغر قال الإمام أحمد فأما فضل الصلاة فهذا شيء خاصة لهذه المساجد
وأفضله ما كان أشد خوفا قال الإمام أحمد أفضل الرباط أشدهم كلبا ولأن المقام به أنفع وأهله أحوج
ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحدا من اثنين لقوله تعالى { ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله } الآية وعد النبي صلى الله عليه وسلم الفرار من الزحف من الكبائر والتحرف للقتال هو أن ينصرف من ضيق إلى سعة ومن استقبال ريح أو شمس إلى استدبارهما ونحو ذلك والتحيز إلى فئة ينضم إليها ليقاتل معها سواء قربت أو بعدت لحديث ابن عمر وفيه
فلما خرج رسول الله