يجزئه في غيره إلا أن يكون أفضل منه فمن نذر في المسجد الحرام لم يجزئه غيره ومن نذر في مسجد المدينة اجزأه فيه وفي المسجد الحرام ومن نذر في الأقصى أجزأه في الثلاثة لحديث جابر أن رجلا قال يوم الفتح يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن اصلي في بيت المقدس فقال صل ها هنا فسأله فقال صل ها هنا فسأله فقال شأنك إذا رواه أحمد وأبو داود
ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر لقول عائشة السنة للمعتكف إلا يخرج إلا لما لا بد له منه رواه أبو داود وحديث وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان متفق عليه
وبنية الخروج ولو لم يخرج لحديث إنما الأعمال بالنيات
وبالوطء في الفرج لقوله تعالى { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } فإذا حرم الوطء في العبادة أفسدها كالصوم والحج ولا كفارة نص عليه وروى حرب عن ابن عباس إذا جامع المعتكف بطل إعتكافه واستأنف الاعتكاف
وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج لعوم الآية
وبالردة لقوله تعالى { لئن أشركت ليحبطن عملك }
وبالسكر لخروج السكران عن كونه من أهل المسجد
وحيث بطل الاعتكاف وجب استئناف النذر المتتابع غير المقيد بزمن ولا كفارة لأنه أمكنه الإتيان بالمنذور على صفته فلزمه كحالة الإبتداء
وإن كان مقيدا بزمن معين استأنفه وعليه كفارة يمين لفوات المحل ولا يبطل الاعتكاف إن خرج من المسجد لبول أو غائط أو طهارة واجبة لما تقدم
أو لإزالة نجاسة أو لجمعة تلزمه ولا قضاء لزمنه ولا كفارة لأن ذلك كالمتثني لكونه معتادا