وإن أمكن المأموم الإقتداء بإمامه ولو كان بينهما فوق ثلاث مائة ذراع صح إن رأى الإمام أو رأى من وراءه وإلا لم يصح لأن عائشة قالت لنساء كن يصلين في حجرتها لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب
وإن كان الإمام والمأموم في المسجد لم تشترط الرؤية وكفى سماع التكبير لأن المسجد كله موضع للجماعة قال أحمد في المنبر إذا قطع الصف لم يضر لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الإقتداء بسماع التكبير أشبه المشاهدة
وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طرق لم تصح لما تقدم عن عائشة إلا لضرورة كجمعة وعيد إذا اتصلت الصفوف روي عن أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبوابه مغلقة أرجو أن لا يكون به بأس
وكره علو الإمام عن المأموم لأن عمار بن ياسر كان بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار فقام على دكان والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذه بيده فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع