فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 534

عن ابن عمر قال سمعت عمر يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا فقلت أعطه أفقر إليه مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك زاد النسائي بعد قول خذه فتموله أو تصدق به وروى مسلم من حديث عبد الله ابن السعدي المالكي عن عمر فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق وهذا يصحح لك حديث مالك المرسل قال الأثرم سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ما أتاك من غير مسألة ولا إشراف أي الشراف أراد فقال أن تستشرفه وتقول لعله يبعث إلي بقلبك قيل له وإن لم يتعرض قال نعم إنما هو بالقلب قيل له هذا شديد قال وإن كان شديدا فهو هكذا قيل له فإن كان الرجل لم يعودني أن يرسل إلى شيئا إلا أنه قد عرض بقلبي فقلت عسى أن يبعث إلي قال هذا إشراف فأما إذا جاءك من غير أن تحتسبه ولا خطر على قلبك فهذا الآن ليس فيه إشراف قال أبو عمر الإشراف في اللغة رفع الرأس إلى المطموع عنده والمطموع فيه وأن يهش الإنسان). [1]

سابعًا: النفقة في كل أحوالها مقبولة ما دامت النية خالصة لله ولم يقصد بها الرياء: يقول سبحانه وتعالى: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) . يقول القرطبي: (وقال قتادة وهذه الآية نزلت في المنفقين من غير تبذير ولا تقتير ومعنى الليل والنهار في الليل والنهار ودخلت الفاء في قوله تعالى فلهم لأن في الكلام معنى الجزاء) . [2]

المطلب السابع: اللطائف التفسيرية في الآيات الكريمة:

(1) - أنظر تفسير القرطبي، ج3/ 345 - 346.

(2) - أنظر تفسير القرطبي، ج3/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت