7 -الفوائد واللطائف.
واعتمادي على هذا التفسير في دراستي النصية أجاب عن تساؤلي الذي لطالما كان يحضرني عند رؤية مجلدات التفاسير الضخمة ذات الأجزاء غير المنتهية، هل فعلًا تحتاج لهذا الكم الهائل من الصفحات أم أن فيها إسهابًا غير ذي فائدة عظيمة وتطويلًا مبالغًا فيه؟ إلى أن كان بحثي هذا في 22 آية فقط ومن تفسير يعدُّ موجزًا مقارنةً بغيره، وبذلت جهدي لمزيد إيجاز فيه فلم أدخل في تفصيلات الآراء المختلف فيها ولم أذكر كل ما ورد في أسباب النزول بل اكتفيت بما رأيته أصح من حيث الصيغة الصريحة في السببية ودرجة صحة الرواية ومع ذلك فقد أخذ جهدًا ووقتًا ولم يكن قصيرًا نسبةً إلى 22 آية فقط. فكيف بمن تعمد إيفاء كل كلمة من كتاب الله حقها ولم يترك أي معلومة ظن من ورائها فائدة إلا ذكرها، فجزاهم الله عنا خير الجزاء -سلفًا وخلف- وجعله في ميزان حسناتهم وأفادهم به يوم المعاد وجعلنا خير خلف لهم.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه
وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه
المبحث الأول:
المطلب الثاني: نكاح المشركات، الآية: 221
1.الآية:
(وَلَاتَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (سورة البقرة آية رقم(221)
2.معاني المفردات: