تعلمون [184] شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون [185] وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي ولؤمنوا بي لعلهم يرشدون [186] أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله ءاياته للناس لعلهم يتقون [187] ولا تأكلوا أموللكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون [188] يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البرَّ من اتقى واتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تُفلحون [189] وقاتلوا في سبيل الله الذين يُقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين [190] واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين [191] فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم [192] وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين [192] الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين [194] وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين [195] وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءُوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب [196] الحج أشهر معلمات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى وأتقون يا أولي الألباب [197] ليس عليكم جناح لأن تبتغوا فضلًا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين [198] "."