فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 534

وقرأ ابن عامر (هو مولاّها) بفتح اللام على صيغة المفعول، أي كل واحد مصروف إليها.

فيكون المعنى على قراءة الجمهور، ولكل أهل ملة أو أهل دين جهة من الجهات يتجه إليها في صلاته، ويتمسك بها، فحريّ بكم أن تمسكوا بقبلتكم وجهتكم، ولا تتبعوا أو تشاركوا أحدًا في جهته، بل يجب أن تكون لكم قبلتكم التي تتميزون وتختصون بها، فيكون الضمير (هو) عائدًا على الشخص الذي يوليها وجهه. أو لكل قوم من المسلمين وجهة من جهات الكعبة يتناسب وموقعهم منها، فكل الجهات متساوية في الفضل، ولا أفضلية لجهة من الجهات على الجهات الأخرى. [1]

وقيل إن الضمير (هو) يعود على الله عز وجل، أي أن الله أمر بتوليتها، وفي هذا بعد، لأننا بهذا القول نقر ونوافق تلك الأمم على صحة توجهها، إلا إذا خصصنا ذلك بالقبلة التي أمر الله كل نبي بالتوجه إليها، فيكون المعنى ولكل أمة من أمم الأنبياء السابقين قبلة. أما على قراءة ابن عامر فيمكن القول إن الضمير عائد للشخص الذي يولي القبلة وجهه.

الفصل التاسع: اللطائف القرآنية في الآيات(133 - 155)

1 -وصية إبراهيم عليه السلام لبنيه ووصية يعقوب -عليه السلام- لبنيه في آخر لحظة من لحظات حياته، التي كانت شغل الأنبياء -عليهم السلام- الشاغل هو سلامة العقيدة، فهي التركة الوحيدة الخالدة ولأنهم يعلمون أن سلامة العقيدة يقود إلى سلامة الدين.

2 -النص الصريح على أنهم (مسلمون) ، وأن الإسلام هو الدين الخالد والخاتم إلى يوم القيامة.

3 -الصلات بين الناس نوعان: صلة الجنس والنسب فهذا التصور الجاهلي أما التصور الإيماني الانتساب إلى عقيدة واحدة، فهذا الانتساب أوسع وأدوم وأعمق وأرفع عند الله.

4 -جابهة الله عز وجل كل من اليهود والنصارى بكلمة واحدة: (قل: بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين)

5 -تأكيد على قاعدة التصور الإسلامي في العقيدة، أن تجعل من النظام الإسلامي النظام العالمي الذي يملك الحياة في ظله دون تعصب ولا اضطهاد، والتي تجعل من المجتمع الإسلامي مجتمعًا مفتوحًا للناس جميعًا في مودة وسلام.

(1) (( ) )... أحكام القرآن 1/ 46، عماد الدين بن محمد الطبري، المعروف بالكيا الهراس تحقيق موسى محمد علي عزت عطية، دار الكتب الحديثة القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت