أولًا: قوله تعالى (وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب) . ذوي القربى وما بعده من المعطوفات المفعول الأول. والمال هو المفعول الثاني، ولما كان الإعطاء المقصود الأعظم قدم المفعول الثاني اعتناءً به لهذا المعنى (1) .
ثانيًا: قوله تعالى: (فاتباع بالمعروف)
فاتباع مرتفع بفعل محذوف، أي فليكن منه اتباع، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي فالأمر اتباع (2) .
ثالثًا: قوله تعالى: (والصابرين في البأساء والضراء)
نصب الصابرين على المدح، وإنما رفع و (الموفون) ونصب (الصابرين) لطول الكلام بالمدح، والعرب تنصب على المدح وعلى الذم، فإذا ذكرت الصفات الكثيرة في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن تخالف بإعرابها ولا تجعل جارية على موصوفها؛ لأن الكلام عند اختلاف الإعراب يصير كأنه أنواع من الكلام وضروب البيان (3) .
رابعًا: قوله تعالى: (حقًا على المتقين)
حقًا: مصدر مؤكد أي حق ذلك حقًا (4) .
(1) تفسير البحر المحيط، محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي، ج2/ 7، تحقيق عادل أحمد وعلي محمد، دار الكتب العلمية، بيروت_ لبنان ط1 (1414 هـ_ 1993)
(2) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد علي الشوكاني، ج1/ 155، تحقيق فريال علوان، مكتبة الرشد_ الرياض، ط1 (1420 هـ_ 1999) .
(3) ينظر التفسير الكبير للفخر الرازي، ج2/ 219، دار إحياء التراث، بيروت_ لبنان،
ط2 (1417 هـ_ 1997م) .