فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 534

المبحث الأول:

بداية أُعرِّفُ بالمفسر، هو محمد علي الصابوني. نشأ في سوريا ولا أدري إن درس فيها ولكنه انتقل إلى مكة المكرمة عام 1381هـ حيث انتدب للتدريس فيها فهو أستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة وفيها كتب تفسيره هذا، ومكث فيه خمس سنوات، واصل فيها الليل بالنهار. وقال في ذلك أنه شَعَر أن الزمن يطوي له وكل ذلك ببركات جوار البيت العتيق الذي أكرمه الله وشرفه بجواره حتى أتم تفسيره.

والقارئ لهذا التفسير يجد أنه واضح ومفهوم وميسّر للجميع فهو يصح أن يكون للعامّة وقد قصد المؤلف هذا، فذكر في مقدمته أن المسلم في هذا الزمن اضطرته الدنيا ليشغل وقته في تحصيل معاشه، وضاقت أيامه عن الرجوع إلى التفاسير الكبيرة التي فيها إسهاب وتبين وتفصيل لآيات القرآن والتي خدم بها أسلافنا رضوان الله عليهم كتاب الله تعالى، وأظهروا بلاغته، وأوضحوا إعجازه، وأبرزوا ما حواه من تشريع وتهذيب. وأحكام وأخلاق، وتربية وتوجيه وبناءً عليه فقد رأى مفسرنا الصابوني أن من واجب العلماء اليوم أن يبذلوا جهدهم لتيسير فهم القرآن على الناس، بأسلوب واضح، وبيانٍ ناصع، لا حضور فيه ولا تطويل، ولا تعقيد ولا تكلف، وأن يبرزوا ما في القرآن من روعة الإعجاز والبيان، بما يتفق وروح العصر الحديث، ويلبي حاجة الشباب المثقف، المتعطش إلى التزود من علوم ومعارف القرآن الكريم.

ولماّ لم يجد تفسيرًا لكتاب الله على ما وصف، رغم الحاجة إليه وسؤال الناس عنه ورغبتهم فيه، عزم هو نفسه على القيام بهذا العمل، رغم ما فيه من مشقة وتعب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت