7 -أراد الله للمسلم أن يتميز بكل شيء ونهانا عن التشبه بخصائص من هم دون المسلمين حتى على أبسط الشكليات، ونحن الآن وخاصة شبابنا وشاباتنا يقلدون الغرب بكل الدقائق، إن نهي الله عن تقليد الأعداء بأبسط الشكليات، فإن ما هو أعمق من نظرة والغرب يدرك ويعي ذلك جيدًا.
8 -جعلنا الله الأمة الوسط، والأمة الوسط لا تجمّد فكرها وتغلق منافذ التجربة والمعرفة، ولا تقلد كل ناعق، إنما لديها تمسكات ومناهج يجب أن تعتمد عليها. فإذا كانت هذه النتائج جيدة تأخذ بها وإذا كانت ليس كذلك تبتعد عنها. وأساس اعتبارنا من دول (العالم الثالث) أننا اعتمدنا على الآخر تمامًا .. وأغلقنا ما في عقولنا من إبداع، وابتكار وتجديد، فهذه أساسيات التطور وأركان نهوض الأمم.
9 -إن من الحِكم في تحويل القبلة، هي اختبار المؤمنين ومدى طاعتهم لله ولرسوله، العقيدة الإسلامية عقيدة صافية لا تقبل أن يكون معها شريكًا، وفي أي لحظة شعر المسلم أن هناك عوالق جاهلية في عقيدته فهذا ما لا يرضاه الله ولا رسوله.
10 -قال الله عز وجل: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} هذا توجيه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن لا نأخذ مصادر علومنا الإنسانية ومنها علوم الشريعة من أعدائنا، لأنها ممزوجة بالطعن لهذا الدين، وتخريج طلابنا من جامعاتهم ثم يعودون مدخولي العقل والضمير، والأمثلة على ذلك كثير، كذلك عدم وضع أفلاذ أكبادنا في مدارسهم لأنهم يتخرجون على ثلاثة أصناف: صنف ملحد بالأديان كلها وصنف يميل إلى النصرانية وهو مسلم وصنف يكون متهاونًا في العبادات. السؤال الخطير: إذا كان أولادنا يتخرجون من أحد هذه الأصناف الثلاثة فما هو حال بلادنا بعد ذلك!
11 -نعم الله لا تحصى وذكر هذه النعم والشكر هو عدم الكفران لله، ومن ثم الانطلاق بالآيات متسلسلة بالدواء الشافي ومن كل أمراض ألا وهو (الصبر) و (الصلاة) ثم الانتقال (بالجهاد) فكل هذه الأمور مدعمّات المسلم في ذاته، أولًا وتُعِّزُه في بلاده، فإذا تقوى إيمان التجأنا إلى هذه المدعمات انتصرنا، وإذا ابتعدنا عنها وأهملنا بعضنا ذللنا والشاهد أكبر برهان على ذلك.
الفصل الثاني عشر: التوجيهات على مدى التطبيق من خلال الواقع المعاش والتغلب على ذلك