فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 534

المبحث الأول: في معاني التفسير والتأويل والمنهج:

التفسير في اللغة والاصطلاح:

التفسير في اللغة يعني الإيضاح والتبيين [1] , والكشف والإظهار [2] ,وفسر الشيء يفسره وفسره يعني أبانه [3] , ومنه قوله تعالى: {و لا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} .

أما اصطلاحًا: فبالرغم من تعدد تعريفات العلماء للتفسير إلا أنهم متفقون على ثمرة وغاية التفسير وهي: بيان معاني القرآن , وفهم دلالته , ففيه يقول الإمام الزركشي: هو علم نزول الآيات وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها، ثم ترتيب مكها ومدنيها , وبيان محكمها ومتشابهها , وناسخها ومنسوخها , وخاصها وعامها ومطلقها ومقيدها , ومجملها ومفردها , وحلالها وحرامها , ووعدها ووعيدها , وأمرها ونهيها , وغير ذلك وأمثالها [4] .ولا يخفى عليك استحالة تحقق شيءٍ من ذلك ما لم يُسبق بالفهم , أو يكن نتيجة إدراك هذه العلوم تحصيلٌ للمعنى المراد من الآيات.

ويراه الشيخ الزرقاني علمٌ يُبحثُ فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية [5] .

كما ويرى بعضهم أن التفسير يكفي وصفه بأنه بيانٌ لكلام الله أو أنه المبين لألفاظ القرآن ومفهومها [6] .

(1) محمد عبد العظيم الزرقاني , مناهل العرفان , ج2/ ص7, تعليق: محمد ويوسف ,المكتبة العصرية - بيروت.

(2) الشريف الجرجاني , كتاب التعريفات ,ص46 ,دار الفكر - بيروت.

(3) عدنان زرزور , مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه , ص 212, دار القلم - دمشق.

(4) انظر جلال الدين السيوطي، الإتقان في علوم القرآن , ج2/ ص74 , شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي ,ط3.

(5) مرجع سابق , مناهل العرفان , ج2/ ص7.

(6) ينظر للاستزاده التفسير والمفسرون , للذهبي , ج1/ص15 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت