ثالثًا: في قوله تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص)
معنى كونها قصاصًا أي مماثلة في المجازاة والانتصاف، فمن انتهكها بجناية يعاقب فيها جزاء جنايته، لأن الله جعل الحرمة للأشهر الحرم لقصد الأمن، فإذا أراد أحد أن يتخذ ذلك ذريعة للعذر فعلى الأخر الدفاع عن نفسه، لأن حرمة الناس مقدمة على حرمة الأزمنة (1) .
الحج هو: الركن الخامس من أركان الإسلام لذا فهو يحضى بمنزلة سامية في التشريع الإسلامي، وهو الركن الوحيد الذي نزلت بسورة باسمه فلم تم\نزل سورة باسم الزكاة أو الصلاة مثلًا. ووردت أحاديث كثيرة بفضله منها الحديث الذي رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) (2) .
أولًا: معنى الحج: هو قصد مكة، لأداء عبادة الطواف والسعي والوقوف بعرفة وسائر المناسك استجابةً لأمر الله (3) .
أما العمرة فهي: زيارة والطواف حولها، والسعي بين الصفا والمروة (2) .
ثانيًا: هل العمرة واجبة كالحج؟
ذهب الحنفية والمالكية إلى أن العمرة سنَّة لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا (3 ) ) .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها فرض، لقوله تعالى (وأتموا الحج والعورة لله) وقد عطفت على الحج وهو فرض فهي كذلك فرض (4) .
والراجح: قول الحنفية والمالكية.