أهم ما توصلت إليه من نتائج بهذا البحث:
أولًا: لقد عمد سيد قطب - رحمه الله- في تفسيره أن يوضح للناس كلام الله سبحانه وتعالى دون تعقيد ولا تكلف, ليكون هداية للناس وإصلاحًا لأحوالهم, وأن يعيش الناس في ظلال هذا الكتاب, وقد نوه على ذلك من خلال تفسيره للآيات بقوله:
"ونحن أحوج ما نكون إلى الإحساس بالقرآن, وإلى رؤيته كائنًا حيًا متحركًا دافعًا, فقد بعُد العهد بيننا وبين الحركة الإسلامية والواقع الإسلامي, وانفصل الإسلام في حسنا عن واقعه التاريخي الحي, ولم يعد يمثل في حسنا تلك الحياة التي وقعت يومًا ما على الأرض في تاريخ الجماعة المسلمة" [1] . (305ج1) .
ثانيًا: لم يفصل سيد قطب في كثير من الأمور التي ذكرها العلماء, وذلك لما ذكرناه سابقًا في النتيجة الأولى, وأيضًا لإسهابات العلماء القدامى في تفسير الأمور التي لم يتطرق إليها تجنبًا للتكرار.
ثالثًا: الأدب الجم الذي تميز به سيد قطب مع إخوانه المفسرين من قبله حيث أنه سلك مسلكا متميزا عن أقرانه المفسرين من حيث المنهج والطريقة والأسلوب إلا أنه لم يعارض أحدا منهم أو ينتقد بل كان يرجع الفضل لأهله والعلم لأصحابه فيقول مثلا: (أخواننا النحويون)
رابعًا التركيز على المنهج الحركي والتربوي في الظلال من خلال استخلاص العبر.
خامسا: بيان الحكمة القرآنية في إبهام وإخفاء التواريخ والأسماء في (القَصص القرآني) , وذلك لتعليق الناس في العبرة المستفادة من الآيات لا بشغلهم بالأحداث التي تبعد القلوب عن التأثر بالآيات والالتزام بها فنصل إلى نتيجة مهمة أن المؤمن المتعلق بربه مهما بلغ
(1) . في ظلال القرآن (ج1/ 305)