وإتمام النعمة هو الهداية إلى القبلة، وبما أعده الله لهم من الثواب، وبإبطال حجج المحتجين من الناس كاليهود وغيرهم، أو بإدخالهم الجنة والموت على الإسلام، أو الستر والعافية والغنى عن الناس.
-? كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون
من إتمام النعم إرسال الرسول وذكر صفات هذا الرسول (يزكيكم) يطهركم من الشرك (ويعلمكم الكتاب والحكمة) يعلمكم الكتاب وتفهيم ما انطوى عليه من الحكم الإلهية والأسرار الربانية إنما يكون ذلك بعد التخلص من دنس الشرك، ويعلمكم من المعارف مما لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الوحي.
-? فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون
فاذكروني بالطاعة قلبًا وقالبًا حتى (أذكركم) أي أجازيكم بالثواب وبعد الذكر والشكر لا تجحدوا بنعمتي عليكم.
-? يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون
الخطاب للمؤمنين بعد الذكر والشكر لله وكافة الطاعات الاستعانة عليها بالصبر وأرواح المؤمنين الذين يقتلون في سبيل الله أحياء ولكنكم لا تدركون ذلك.
ابتدأت هذه الآيات الكريمة بالوصية، تلك كانت وصية إبراهيم لبنيه ووصية يعقوب لبنيه ... الوصية التي كررها يعقوب -عليه السلام- في آخر لحظات حياته؛ حيث كانت شغله الشاغل ? أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه: ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون ويبين لهم أن هذا هو الأمر الذي جمعتكم من أجله، وهذه القضية التي أردت الاطمئنان عليها وهذه هي الأمانة.
? قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون