15 -إن كل إنسان محاسب على عمله أن خيرًا فخير وأن شرًا فشر، من نالته رحمة الله وعطفه فغفر له.
16 -بيان فضل وأهمية الأنفاق في السر والعلانية.
نجد في ختام هذه السورة الكبيرة العظيمة وصف للجماعة المسلمة التي اختطت لنفسها طريق النبوة دليلًا ومنهجًا، فالمتأمل لحال الأمة والجماعات الإسلامية نجدها متناحرة بينها ولا تكاد تخلو جماعة من هذا الأمر، لماذا؟ لأنهم اختلفوا في المنهج، وياليتهم اتخذوا شعارهم:"نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"، وهو موجود إلا أنه قليل. وإني لأجد في قوله تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلٌ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) ، إنني لأجد في هذه الآية دستور أمة الإسلام الذي لا يجوز لنا أن نتخطاه، أو أن نتحول عنه، فنترك الزبد فإنه ذاهب، ونتعلق بالأصل فهو الباقي.
هذا وآخيرًا وليس آخرًا فإن ما يسره الله تبارك وتعالى من إعداد بحثي هذا، وأني لأرجوا الله سبحانه وتعالى أن أكون قد وفقتُ فيه راجي منه القبول.
وبعد هذا البحث اليسير في كتاب تيسير الكريم الرحمان في تفسير كلام المنان قد لاحظت أمورًا منها أن هذا الكتاب مناسبًا جدًا لطالب العلم المبتدأ في أسلوبه واضح وسهل ويسير وبعيد عن الحشو والتطويل فيبين المؤلف معنى الآية وأهم ما احتوت عليه من معان يفهمها القارئ، وأحيانًا يفسر القرآن بالقرآن فيأتي على الآية فيذكر الآية الأخرى التي تفسر وتبين شيئًا من معناها.
وأخيرًا اسأل الله التوفيق والسداد وأن يتقبله مني عملًا خالصاٌُ لوجهه الكريم.
والحمد الله الذي تتم بنعمة الصالحات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحابته وسلم.